languageFrançais

العميد نضال زهوي: المعركة ستتوسّع ونتائجها الأولية تميل لصالح إيران

قال العميد نضال زهوي، رئيس مركز الدراسات الأنثروستراتيجية بلبنان، في تصريح لموزاييك اليوم السبت 28 فيفري 2026، إنّ المواجهة الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، تجاوزت منطق “الاعتداء وردّ الاعتداء” الذي طبع جولات سابقة من التوتر، لتدخل مرحلة أكثر تعقيدًا واتساعًا على مستوى الأهداف والفاعلين المحتملين.

فصائل مسلحة على الخط

وأوضح زهوي أنّ “المعركة اليوم لم تعد محصورة في ردّ محدود أو عملية محسوبة كما حصل في الحرب الأخيرة، بل توسّعت الأهداف الإيرانية بشكل ملحوظ ردًا على ما تعتبره طهران اعتداءً أمريكيًا–إسرائيليًا مباشرًا”، مشيرًا إلى أنّ طبيعة الردّ الإيراني وسرعته يعكسان استعدادًا مسبقًا لسيناريو التصعيد.

وأضاف أنّ احتمالية دخول أطراف أخرى على خطّ المواجهة “أصبح أمرًا شبه حتمي”، مبيّنًا أنّ عديد الفصائل المسلحة في المنطقة تعيش حالة احتقان سياسي وأمني، وترى في هذه المواجهة فرصة لإعادة رسم موازين القوى داخليًا وإقليميًا، سواء في لبنان أو العراق أو في ساحات أخرى تشهد حضورًا إيرانيًا مباشرًا أو غير مباشر.

حسابات الربح والخسارة

ويرى زهوي أنّ “فشل الضربة الأولى في تصفية كامل القيادات الأمنية والعسكرية الإيرانية شكّل نقطة تحوّل”، معتبرًا أنّ هذا المعطى، إلى جانب “الردّ الإيراني السريع والمنظّم”، منح طهران أفضلية معنوية وسياسية في المرحلة الأولى من الصراع.

وبشأن مآلات المعركة، شدّد رئيس مركز الدراسات الأنثروستراتيجية على أنّ “نتائج الحرب لا يمكن حسمها في هذه المرحلة”، غير أنّ المؤشرات الأولية – وفق تقديره – “تصبّ مبدئيًا في مصلحة إيران، وليس في صالح إسرائيل والولايات المتحدة”.

وبرّر ذلك بثلاثة عوامل رئيسية، وهي عدم تحقيق الضربة الأولى لأهدافها الاستراتيجية كاملة، وسرعة الردّ الإيراني واتساع دائرته، بالإضافة إلى ما وصفه بـ“مصداقية الجيش الإيراني” في إظهار قدرته على استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

حرب إقليمية واسعة..

في المقابل، يحذّر مراقبون من أنّ استمرار التصعيد قد يفتح الباب أمام حرب إقليمية واسعة النطاق، في ظلّ تشابك التحالفات العسكرية وارتباط عدد من الجبهات ببعضها البعض، ما يجعل أيّ خطأ في الحسابات قابلًا لإشعال المنطقة بأسرها.

وتبقى الأنظار متجهة إلى طبيعة الخطوات المقبلة لكلّ من واشنطن وتل أبيب وطهران، وسط مخاوف من أن تتحوّل المواجهة من صراع محدود إلى حرب مفتوحة تعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط.

*خليل عماري 

اقرا أيضا